عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

642

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

النقاش . . . » إلى آخره . هذا الاستثناء لم يذكره الشيخ ولا الإمام » . قال الحافظ - رحمه الله - : « وقد روى عن أبي شعيب مثل حمزة » . يعنى إمالة فتحة الراء والهمزة ، ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية عن أبي شعيب . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة رَأَى الْقَمَرَ [ الآية : 77 ] : « وقد روى خلف عن يحيى » إلى قوله : « وكلّ صحيح معمول به » . لم يذكر الشيخ والإمام شيئا من هذا كله . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة : أَ تُحاجُّونِّي [ 80 ] : « بخلاف عن هشام » ، وذكر في « المفردات » أنه قرأ بالتشديد على فارس ، وبالتخفيف على أبى الحسن ، وقال : « وبه آخذ » . ولم يذكر الشيخ والإمام التشديد هنا عن هشام ، والله القدوس السلام هو الحكيم العلام . سورة الأعراف قال الحافظ - رحمه الله - « قنبل : قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ « 1 » [ الآية : 123 ] يبدل

--> ( 1 ) اختلف القراء في هذا الحرف هنا ، وفي « طه » ، وفي الشعراء : فبعضهم جرى على منوال واحد ، وبعضهم قرأ في موضع بشيء لم يقرأ به في غيره . فأقول : إن القراء في ذلك على أربع مراتب : الأولى : قراءة الأخوين وأبى بكر عن عاصم ، وهي بتحقيق الهمزتين في السور الثلاث من غير إدخال ألف بينهما ، وهو استفهام إنكار ، وأما الألف الثالثة فالكل يقرءونها كذلك ؛ لأنها هي فاء الكلمة ، أبدلت لسكونها بعد همزة مفتوحة ؛ وذلك أن أصل هذه الكلمة : أأأمنتم ، بثلاث همزات : الأولى للاستفهام ، والثانية همزة « أفعل » ، والثالثة فاء الكلمة ، فالثالثة يجب قلبها ألفا ؛ لما عرفته أول هذا الموضوع ، وأما الأولى فمخففة ليس إلا ، وأما الثانية فهي التي فيها الخلاف بالنسبة إلى التحقيق والتسهيل . الثانية : قراءة حفص ، وهي : ( آمنتم ) بهمزة واحدة ، بعدها الألف المشار إليها في جميع القرآن . وهذه القراءة تحتمل الخبر المحض المتضمن للتوبيخ ، وتحتمل الاستفهام المشار إليه ، ولكنه حذف لفهم المعنى ، ولقراءة الباقين . الثالثة : قراءة نافع وأبى عمرو وابن عامر والبزى عن ابن كثير ، وهي تحقيق الأولى ، وتسهيل الثانية بين بين والألف المذكورة ، وهو استفهام إنكار ، كما تقدم . الرابعة : قراءة قنبل عن ابن كثير ، وهي التفرقة بين السور الثلاث ، وذلك أنه قرأ في هذه -